السيد علي الطباطبائي

310

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

وفيه نظر ، والوجه حمله على التقية ، نعم قيل في الأول بعد الحكم بقبول شهادته بعد العتق ، لكن لو كان قد أداها حال الرقية فردت افتقر إلى إعادتها بعده لأن السابقة مردودة . * ( ولو أشهد عبديه بحمل ) * له من مملوكته * ( أنه ولده فورثهما غير الحمل وأعتقهما الوارث ) * لهما في الظاهر * ( فشهدا للحمل ) * بعد ذلك * ( قبلت شهادتهما ورجع الإرث إلى الولد ) * فيرثهما * ( ويكره له استرقاقهما ) * كما مر في كتاب الوصية . * ( ولو تحمل الشهادة الصبي أو الكافر أو الخصم أو الفاسق ) * أو نحوهم من مردودي الشهادة * ( ثم زال المانع ) * الموجب لردها * ( وشهدوا ) * بعد ذلك * ( قبلت شهادتهم ) * بعد اجتماع الشرائط الأخر ، بلا اشكال ولا خلاف إلا في الفاسق المستتر إذا أقام الشهادة فردت لأجله ، ثم تاب وأعادتها فهل تقبل هنا أيضا مطلقا ؟ كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، أو لا كذلك كما حكي قولا ، أو نعم مع ظهور صدق التوبة والثقة بعدم استنادها إلى ما يوجب التهمة ؟ ففيه اشكال ، ولعل الأخير هو الأصح . أما الفاسق المعلن فتقبل شهادته بعد توبته مطلقا ، سواء شهد بها قبل التوبة ثم أعادها بعدها أو شهد بغيرها من دون إعادة ، والفرق بينه وبين الفاسق المستتر حيث اتفق على قبول شهادة الأول بعد التوبة مطلقا ، واختلف فيه في الثاني ، وان كان المشهور مساواتهما ، حرص المستتر على إصلاح الظاهر ودخول الغضاضة عليه بظهور كذبه ، بخلاف المعلن بالفسق لأنه لا يدخله غضاضة مع ظهوره بل ربما يفتخر به ، فتحصل التهمة في الأول دون الثاني . * ( السادس : طهارة المولد ) * عن الزنا * ( فلا تقبل شهادة ولد الزنا ) * على الأشهر الأقوى ، وفي كلام المرتضى والشيخ الإجماع .